|
قدرة
على إفزاع الوعي السلفي الجاهز، مفقوءة / تعجز قبل استكمال تكونها؛ فلا
اللغة تستقر على سلمٍ أو إيقاعٍ حتى نفسي، ولا الصورة لها جسد أو روح
حداثية بالمعنى الذي لم نتفق عليه بعد … ولا السفر مكتمل حتى في أصغر
الممرات النصية؛ مما يلحق التشظي بعلائق جمةٍ سواءً في النص أو الناص أو
المتلقي.
(
أجرحني ساقيا رأسي حنين الأبد، أرفسني وهما مملا، أجلس مشاهدا حقيقتي )
خداع
أنت تسكن حقيقتك، وتتكلم منها ولم تحط بالمشهد بعد، والمشهد بين ( يجرح
ويرفس ويشاهد )، مشهد قاصر فنيا؛ فثمة معانٍ مختلطة وربما هلامية، غير
محددة بوظيفة الكلمة أو دلالتها أو إيحائها.
هناك
صوفية عالية؛ لكنها سرعان ما تهبط إلى الضجيج اليومي تهبط حتى تلامس أو
تعتد بشيكولاتة الغرفة كي تسف، وهناك تراتب متصاعد لنفس انفعالي نفيس؛ لكنه
ينشأ بكتيريا في مناطق أخرى من النص.
سرد
ولغو شعري في ( أنفصل عني بوعي.. تقرصني الأساطير أو الفلسفة، تنهك الصورة
صورتي وكم قاسيا أن يغيب عن بالك معناك ) خطابة مكتملة؛ وفي أغلب النص
تتفشى حروف العطف كسرطانات وطفيليات، تودي بمشاريع علاقات تأويلية بين
الجمل ولا تترك احتمالات، وهذا ليس حداثيا.
الجسد،
أنا ولا جسد.. لا يلاحظ في النص شغلٌ ذات أبعادٍ فلسفية أو فكرية على
الجسد، بل تعتمد التكرار هنا وهو أبسط ما يمكن أن يستخدم من أدوات لغوية،
للدلالة على اكتناز معرفي أو تكثيف؛ مما يهبط بمستواه كأداة أو دالة لغوية،
لا تناسب شعرية النص أو حداثته.
لعل
المتأمل في النص يخرج بأن العلاقة بين الأنا والجسد توجع؛ لكن ما يسكن هذا
الخروج مصدر الوجع هنا، أو تيقن ولو بعد حين، من أنه وجع يومي وربما صداع،
لا يكلف الناص نفسه عناء النفوذ لمصادره بل يكتفي بالتألم منه، بعيدا عن
أدنى محاولة لمحاصرته بالأسئلة التي تبوح بذخائر معرفية، محيلا هذه المهمة
الشاقة للغة صارخة سرعان ما تتهدل دون أن تكشف عن لبه أو دلالته.
(أحفظ
بطن معرفتي من غذاء الشيخوخة المبكرة).. بطن، غذاء / مفردات مطبخية مع أن
للنص شفاه تصرخ من شرفات ( أخفض صوتي لأني طاقة ) .. أخفض لأني/ لماذا قتلت
السببية هنا بلام التعليل المباشرة في لغة التعليل؛ وأنت تعلم أن للتعليل
وسائل حداثية أرقى ؟؟ ( وهذه اللحظة أطير ).. لماذا تؤشر هكذا بمباشرة
فجة، دعني أكشف عن آنية الإحساس بوسائل أخرى غير هذه اللحظة وهذا الوقت.
كل
هذا لا يلغي شفافية شعرية عالية، ومحاولة نحت بديعة بي مفردات متباعدة
يقربها الكشف، ومسارب سرية لصورة تؤذ حواسا معرفية فينا؛ وختاما فإنني
اعترف أن هذه رؤية نقدية انطباعية أعد بتثمينها عبر مراجعتي للنص.
آراء
الكتاب والشعراء المشاركين:
الناقد
الشاعر نصر شعت يقول عن النص:
الشاعر
يوسف نموذج من الشعراء الصاعدين نحو المشروع الحداثي وهو يولد من الذات
الغارقة في التفصيل وارى هنا غياب قصيدة النثر واختفائها في السرد وهنا
أقول ان الشاعر ينحرف في الوصف وغالباً ما يكون نثراً فنياً لا قصيد نثر.
وتابع
الناقد قوله بأنني أري أن هناك شروط لقصيدة النثر غير معلنة (ضمنية ) وفي
الحقيقة لا يمكن تعدادها.
والشاعر
هنا يعيش حالة من الحصار والعزلة واعتبر النص عبارة عن أوصاف على أوراق ولا
يوجد في النص تأمل خراج عن نطاق المكان الذي هو الغرفة بنوئها الصغيرة ولا
أرى تحليقاً فلسفياً في النص.
ويرى
الناقد شعت بأن التنفير أو الرؤية النقدية التي قدمها عبد الفتاح تتحدث كما
لو أن النص كامل: حيث لا توجد فسحة ولا حركة تسمع وتفعيل تنوير الشاعر
والمتلقي.
وختم قوله
بأن الشعر يحمل بالضرورة رؤية ذاتية أو كونية أو إيقاعا.
وعبر
آخرين عن رأيهم بأن النص حمل ما لا يطيق من الغرابة ولا غموض جعل المتلقي
لا يتفهم معاني النص.
::
الأولى
::
رؤية نقدية
::
رؤية نقدية
تحليلية
::
قصائد أخرى
::
|