Free Web Site - Free Web Space and Site Hosting - Web Hosting - Internet Store and Ecommerce Solution Provider - High Speed Internet
Search the Web

                                 

 

ما قبل النص..

عندما أقول قراءة لنص ما. أعني أن ثمن قراءة تبعد عن فكرة النقد التقليدي، والذي يقوم على قواعد أكثر صرامة ويستمتع بمساحة أكبر من المصداقية، أما بالنسبة لهذه القراءة فهي محاولة لدراسة تجربة من خلال تجربتي في مجال الكتابة بشكل عام والشعر بشكل خاص على أن هذا لا يقلل من وجهة نظري من الرؤية النقدية، وذلك يعود بالدرجة الأولى إلى الحرية، والديمقراطية التي أصبحت في الوقت الحاضر مقياس لتحديد مدى التقدم الذي تتمتع به أمة عن أخرى، والذين يقدسان حرية الفرد، ويرفعان من قيمته ورأيه..

النص

 ´يا الحرف الذي تقرأني في هوة الصمت، وانحدار اللغة بينما جسدي يشتعل، وروحي تظل أنت .. "

في النص الأول للشاعر يوسف القدرة " صمت .. ولعينيك لوحات موسيقية "، الذي شاهدته يولد بشكل كامل من الذات الشاعرة، حيث يعبث لا وعي الشاعر في الخطاب الشعري بشكل يبدو جلياً حيث تنفرد القصيدة ببناء لغوي جميل، وبناء تأملي أيضاً فالتجربة، والغرفة ذات الجدران الأربعة، والموسيقى، والسرير، الدخان المنبعث من السجائر هي مساحة من ما يحيط بالنص الذي فرض نفسه في حالة أقرب إلى أن تكون لحظة أو طرفة عين تخرج فيها الكلمات، وترتسم على الورق .

كثافة النص.

إن التداخل العالي لمكونات النص، والترابط الجميل في كثير من الأحيان، وازدحام الصورة ضمن الإطار الذي يفرض على الشاعر من خلال حالته التي تولد النص الشعري بمكوناته المختلفة تقومان بوظيفة جيدة في الدلالة على ترابط النص، وتشابكه حيث نشاهد المكان حاضراً بجسده، وروحه،  وموزعاً بشكل متزن في أنحاء النص ( حلكة المكان، مأوى خاشعٌ، حيث أنا آخر مبتسم، أثبتُ في سريري، كم أخيل سيهزمه الضعف في، نافذتي المغلقة، أن أسير دون حذاء في المدين ، … ) .. كما نلاحظ وحدة الزمن حيث الفعل المضارع يعتلي صهوة النص، وتحضر الأنا للشاعر باستمرار لتؤكد عمق التجربة الذاتية، والتي باعتقادي هي مطلب أساسي لبروز النص بشكله الجميل، ونلاحظ ذلك كما يلي:

( تتناسل روحي، تجرحني، رؤى شمعتي الآخذة في القصر تقصر، يسلبني، لست أنا كي يكتمل الاحتراق … )، ونلاحظ أيضاً أن النص يصل بالذات الشاعرة إلى خلع صفات الأنا على آخرين مما يوحي بالتشظي العالي في النص، وبأرجحه في وقوفه على أرض هي أصلاً تتحرك حيث نقرأ ( حيث أنا آخر مبتسم، كم أخيل سيهزمه الضعف في، هدأة تحتال على زياج قلبي الزئبقي، تؤرجحني السجائر على كواكب من خلاء، وسراب … )، استغرب كثيراً عندما يحط نظري على زوايا النص، واكتشف شفافية الأشياء، وميل النص إلى التجسيد لها، ويعود ثانيةً ليخلق تداخل عالي، وهذا الأخير لا يحدث في الأشياء المادية إلا بعد حدوث التكسر، ووجود الدافع الذي يجعل الأشياء المختلفة تتداخل مما يجعلنا أكثر ( تشظياً، وتشككاً/ بعد فلسفي ) حيث نقرأ ( لون لا أعرفه، شاحباً تتناسل روحي، تجرحني شكوك حائرة، لك تغني الشياطين أجمل أشعار من كذب وخديعة، لك تنوي الأرواح شعوذة الكون خالقة سعادة تلبسك كما ثوب تحبينه، … ) وكل ذلك يعني بوضوح مدى حضور الأنا الشاعرة في النص لتخترقنا جميعاً، وتصل بنا إلى حد الانتماء للحالة العاطفية المتغيرة بالتأكيد، من شخص لآخر، مما يؤكد على الرؤية الجمالية النسبية، والتي تفرض ذاتها في مفهوم لا يزال مبهم من وقت تحدث فيه سقراط عن الجمال إلى يومنا هذا، وأقول أيضاً أن ثمة شيء يعتلي كل نص وخاصة إذا كان شعراً ألا وهو أن المكونات السابقة في قدرتها على التأثير مما يعني أن كل ما تحدثت عنه وكل ما أتحدث عنه الآن، وما سوف يليه ليس من الضرورة أن يكون جميلاً في هذا المكان، ولكنه يدل بلا شك على القدرة التي تذهلني تماماً من قدرة الحالة الشاعرة على الاستفادة من تجاربها وعمق التأمل

المرأة في النص .

أفرد لهذا الجانب من القراءة النقدية التي أضعها بين يديك جزء أعتقد أنه هو الشيء الأساسي لبنية النص، ولهذه الحالة الشعرية، حيث نقرأ في النص ثلاث عناصر أساسية تشكل الحوار الداخلي في النص ألا وهي ( الأنا الشاعرة، المرأة، القارئ )، أما الأنا الشاعرة فقد تناولناها سابقاً أما المرأة فهي تشكل الحلم، والتعب الذي يراود النص كما أنني أقرأ المرأة بأبعادها الاجتماعية، واللاهوتية، والمثيولوجية، والثقافية ( الخاصة بالأنا الشاعرة ) ..

- الاجتماعية 

تخرج الحالة الشعرية بمنطق ثوري على المجتمع الذي يحد من حرية الفرد بممارسة أشيائه الخاصة، ولكن الثورة تسير باتجاهين الأول هو المرأة هو الأساسي، والأكثر بروزا من خلال القراءات الأولى للنص، والثاني يكمن في الثقافة العامة التي تخلق الغربة بين طبقات المجتمع، وإذا عدنا إلى ثورة الحالة الشعرية نجدها ثورة هي أقرب إلى لوحة تغني عن الكلام، والهتافات العالية على خلاف الأعمال الشعرية التقليدية مما يزيدها جمالاً، وتعبيراً، وبعد عن التسلط بفرض المنطق الذي منطقة إنسان هو أصلاً لا ينتمي بطبيعة الحال إلى المنطق كما أن الشعر بحد ذاته لا يمكنه أن ينتمي إلى المنطق بمختلف مفاهيمه بالمعنى الحرفي لما يقوله حيث نلاحظ ذلك في التالي : ( أما أنا : هل أستطيع أن أسير في المدينة بدون حذاء ؟!، حسنائي * يا قصبة الشاطئ * يا حزينة للأبد : ماذا يكون لنافذتي المغلقة ؟!، من جنة التوحيد ينبثق القمر … حيث إنوجادي متحولاً ) .

اللاهوت .

بلا شك يتجلى اللاهوت في النص بشكله الظاهر إلا في القليل من الأجزاء، والأسطر الشعرية حيث نلاحظ تواجد ( الشيطان، والملائكة، وأخيل، ولفظ الجلاله " الله " )، وفي كل منها تكون المرأة هي هدف يسيطر على الحالة الشاعرة، بشكل جنوني يمنح المرأة اهتماماً كبيراً ولكنه في كل مرة يمزج حالته التي تنتمي إلى الجسد الذي يتجلى في شعر الحداثة بشكل كبير، وإضفاء صفة الروحانية على المرأة التي هي بالتأكيد ( كانت موجودة في هذه الحالة الشعرية بشكل كبير، وهي نتيجة تجربة حية من وجهة نظري، ومن قراءتي هذه ) .

 

المثيولوجيا ..

تخترق الأسطورة هذا النص من حين إلى آخر، ولا أجد خير من الإلياذة التي تحكي عن أخيل، هذا نصف الإله الذي عمدته أمه من نهر الحياة، وقدرة الحالة الشعرية على توظيف الموقف عبر الموت، وتكراره لهذا الساكن في الجسد، بوجوده المادي، وقوته، ولو تتبعنا الأسطورة لوجدنا أن أخيل يموت عندما يرمي بسهم في أسفل قدمه، ويأخذنا الارتباط الغير واعي عبر النص للاحتجاج على منطقة السلوك، وقدرة الضوابط الاجتماعية على العبث بذات الفرد حيث نقرأ ( أما أنا : هل أستطيع أن أسير دون حذاء ففي المدينة ؟! ) تظهر هنا مساحة الترابط، والتكثيف الذين، يتواجدان في النص بشكل كبير كما أن قصة اختطاف جميلة جميلات الإغريق، وزوجة أخ الملك الإغريقي، وهي امرأة جميلة جداً .

قنوات الاتصال في النص ..

عندما اطرح قنوات الاتصال في النص أتحدث هنا عن الطرق التي يسلكها النص لتكوين الفهم مع القارئ، ولا أقول لمنح القارئ فهما ما لأن القراءة هنا هي عملية تكامل فإن لم تكن القراءة عميقة لا يمكن لنا أن نقول أننا قرأنا النص ..

يسلك النص الطريق الوجداني أو الشعوري للتعامل مع القارئ من الناحية الشعرية كما أنه لم يغفل الجانب المعرفي، والفلسفي بشكل أدق، وأعم حيث يطرح القارئ أرضاً ويعاركه يغمره بموج جميل يحمل موسيقى تقوم على العديد من الألفاظ، وللتشظي العالي أحياناً الذي يسحبنا إلى مناطق هي تشكل خلل في الذوق في أحيان قليلة ..

ما بعد النص ..

أقف حائراً أمام نفسي التي أشعرها انقسمت باتجاهاتها المعرفية المختلفة لتقف على بوابة كتب عليها ( exit  ) للخروج من النص المتعب، والجميل الذي صاغ المرأة بمفهم الغزل الحداثي الجميل، وأحاول أن أدفع قدماي للخروج من دنيا النص الجميلة إلى عالم أكثر صرامةً فأتقدم خطوة وأعود عشر ..

 

:: الأولى :: رؤية نقدية :: رؤية نقدية تحليلية :: قصائد أخرى ::

:: الرئيسية :: ملتقى الإبداع :: من هنا انطلقنا :: إبداعات الأعضاء :: مقالات نقدية :: منشورات الملتقى :: إعلانات جديدة :: أرسل إبداعاتك :: راسلنا :: سجل الزوار ::

 

جميع الحقوق محفوظة لدى ملتقى الإبداع الأدبي ©

تصميم و تطوير انجل لخدمات الانترنت engg  2005

فلسطين - غزة