Free Web Site - Free Web Space and Site Hosting - Web Hosting - Internet Store and Ecommerce Solution Provider - High Speed Internet
Search the Web

جمعية الثقافة والفكر الحر

مركز ثقافة الطفل الفلسطيني

ملتقى الإبداع الأدبي

مشروع النقد الثقافي

إعداد الكاتب والقاص: عبد الوهاب أبو هاشم

مقدمة في ملتقى الإبداع اللقاء الخامس

يوم الخميس الموافق: 17أبريل 2003 م 

تقديم/ عبد الوهاب أبو هاشم

::. مقدمة .::

لماذا النقد الثقافي ؟ هل هو بديل عن النقد الأدبي ؟ أيكون تسمية حديثة لوظيفة قديمة ؟

::. تعريف .::

النقد الثقافي منهج جديد سبقنا إليه الغرب ( أمريكا وفرنسا ) له أدواته للكشف عن المضمر النسقي في العمل الأدبي ( النص ) والذي هو نقيض النسق الدال والمضمر البلاغي والمختبئ في النص بين الجماليات وفيما وراءها. بغية الوصول إلى العلامة الثقافية.

::. حقائق تمهيدية .::

- حل النقد الأدبي محل الفلسفة وحلت النظرية كعلم محل الكل.  

- العرب يحتفون بالبديهة ويكرهون الفلسفة بالوراثة.

الأدب فن القول البليغ الأول والشعر على رأسه ويعلو الشاعر وبمقدار قدرته على إسكات الآخرين ولجمعهم.

 - سمى شعراء الروية بعبيد الشعر التسمية ذات بعد نسقي .

الحس العربي النسقي ينفر من التنظير الفلسفي ويطرب للبلاغي ولذلك فهو يعيش بين مزدوجتين لم تنكسرا قط فهو وليد فلسفي احتضنته البلاغة كأم مرضعه وأصبحت له أمًا بديله.

- النقد الأدبي غايته البلاغة والبحث عن الجميل وكشف عوائقه.

- لم يقف النقد الأدبي على أسئلة ما وراء الجمال وعلى العلاقة بين ما هو جميل بالمكون النسقي لثقافة الجماعة.

الجميل مطلوب ولكن ماذا لو تحول إلى عيب نسقي في تكوين الثقافة العامة وفي صياغة الشخصية الحضارية للأمة.

هذا ما لم يقف عليه النقد الأدبي.. لم ينتبه له وهذا ما يمكن للنقد الثقافي أن يقوم به ليسهم في مشروعات نقد الخطاب.. ولكن كيف ؟

::. منجزات النقد الأدبي .::

حقق النقد الأدبي عمقاً واستقلالاً للأسباب الآتية:

1-     لأنه علم يتعامل مع المجاز والخيال ولا علاقة له بأي حقيقة دينية أو سياسية أو تاريخية ولقد نص القاضي الجرجاني على فصل ما هو أدبي عما هو ديني .  

2-     تحرر من سلطان السياسي طوال العهود باعتباره علماً غير نافع .

كان الشعراء والأدباء القدامى لا يكترثون بالنقد الأدبي ويسخرون منه.. مثل( البحتري الفرزدق امرؤ القيس ) فبقى في برجه العاجي. 

3-     تغيب فيه الذات المتكلمة ويكون الحديث عن الآخر ( النص )

4-      أعطاه جو الحرية، حيزاً للتجريب والاجتهاد والانفتاح. فنما الخطاب النقدي وتطور وتنوع الأمر الذي حرمت منه العلوم الأخرى التي وقعت بين براثين الممنوع والجائز والصح والخطأ فتجمدت.

لهذا فالنقد الثقافي ليس إلغاء منهجياً للنقد الأدبي .. بل سيعتمد عليه جوهرياً لتحقيق المراد منه.

::. وعلينا أولاً أن نتفهم الحقائق الآتية .::

1-     إن هناك تلازماً شديداً بين الأداة النقدية وصفتها الأدبية ولا يمكن استخدام هذه الأداة نفسها في مجال الثقافة إلا إذا أردنا أن نقرأ مثلاُ حادثة ثقافية كما نقرأ قصيدة أو قصة وسيحول الحدث الثقافي إلى حدث أدبي ونلبس الثقافة ثوب الأدبية.

2-      لهذا تم اقتراح عنصر سابع يضم إلى العناصر الستة التقليدية من عناصر الرسالة والاتصال الباكوبسوني وتم اقتراح نوع ثالث من الجمل يضاف إلى الجملة النحوية ذات المعنى التداولي والجملة الأدبية ذات المعنى البلاغي هي الجملة الثقافية وهي جملة كاشفة ومعبرة ( كاشفة عن النسق معبرة عنه ويكتمل النموذج بتوسيع مفهوم المجاز البلاغي إلى المجاز الكلي وفكرة التورية الثقافية كبديل عن التورية البلاغية.

::. الجملة الثقافية .::

- جملة كاشفة عن مضمر نسقي معبرة عنه قد تطول لتصبح مقطعاً شعرياً أو سردياً وقد تقصر لتكون شبه جملة.

-  بواسطة الجملة الثقافية سيكشف عن حركة المجاز الكلي.. عن التورية الثقافية عن المضمر النسقي.. عن العلامة الثقافية للأمة.  

  إذا استعرضنا خطاب الحب منذ نشأة الشعر وحتى الآن نجده يقوم على ثلاث جمل كأنما هو نص استغرقت كتابته قروناً زمنية والمؤلف فيه هو الثقافة . إننا في النهاية سنتعرف على العلامة الثقافية لهذا الإحساس ( الحب )  

  إن منهجية النقد الثقافي تتقصى المضمر النسقي الذي هو نقيض المعلن الواعي والذي يجيز خطاب المعارضة الفكرية والثقافية كخطاب الحب وخطاب الصعلكة فقد كانت الشعرية هي النسق المهيمن الذي تتشعرن به على كل الخطابات وإن بدت على عكس ذلك.. هذا من الناحية الإجرائية.

::. أما من الناحية المعرفية .::

 يجب أن يكون هناك علاقة بين المنهج والنتيجة .. المنهج يؤدي إلى نتيجة خاصة به والنتيجة هي خلاصة البحث بأدوات المنهج ذاته.  

   تمتحن أدوات النقد الثقافي وجوهر الامتحان مقدار ما يحقق النقد الثقافي فيما يعجز عنه النقد الأدبي.لأن النقد الأدبي يتعامل مع الجمال البلاغي فقد رفض نصوصاً كثيرة جداً وأهملها وجعل الأدبية محصنة بالترسيمات فقد صار الجمال نحوياً ومعزولاً وجرى إهمال ما هو مستهلك جماهيرياً.. أهملت أسئلة الفعل والتأثير .. لم تعبأ بحركة الأنساق مذ كانت النصوص هي الهم وليست الأنساق.

::. أسئلة النقد الثقافي المقترحة .::

سؤال النسق كبديل عن سؤال النص

سؤال المضمر كبديل عن سؤال الدال

سؤال الاستهلاك الجماهيري كبديل عن سؤال النخبة المبدعة.

سؤال حركة التأثير الفعلية.. أهي للنص الجمالي المؤسساتي أم لنصوص أخرى لا تعترف بها المؤسسة رغم أنها هي المؤثرة فعلاً.

ومن هذا المجال المهمل تأتي وظيفة النقد الثقافي  

::. النسق المضمر .:: نص غير معلن يتخفى بين ثنايا النص الجمالي البلاغي.. لا يدركه المبدع ولا الناقد إلا باستخدام أدوات خاصة ويعبر دائماً على نقيض المضمر البلاغي. ومن خلاله سيبدو الحداثي رجعياً

المفترق الجذري بين النقد الأدبي والنقد الثقافي هو سؤال النسق بديلاً عن سؤال النص وما النصوص إلا حوامل تحمل هذه الأنساق.

::. مواصفات النص حامل الأنساق .::

بليغ جماهيري ذو تأثير فعال ( مكمن جيد لتمرير الأنساق وإخفائها )

يحتوى نسقين أحدهما نقيض الآخر.

النسق المضمر ( الناقض ) يختبي جيداً بين النص ويحتاج كشفه إلى استخدام أدوات النقد الثقافي وهو ليس في وعي الكاتب ولا الناقد الأدبي، وناقضاً للنص.

- المضمر البلاغي تكوين دلالي إبداعي من معطيات النص وهو في وعي الباحث والمبدع.

-  في النقد الثقافي يقرأ النص ليس لذاته وإنما لكشف حيل الثقافة في تمرير أنساقها وهذه نقله نوعية في مهمة العملية النقدية.

- تكون جماهيرية النص دليلاً على توافق مبطن بين المغروس النسقي الذهني في دواخلنا والنص

تابع >>>>

:: الرئيسية :: ملتقى الإبداع :: من هنا انطلقنا :: إبداعات الأعضاء:: مقالات نقدية :: منشورات الملتقى :: إعلانات جديدة :: أرسل إبداعاتك :: راسلنا :: سجل الزوار ::

 

جميع الحقوق محفوظة لدى ملتقى الإبداع الأدبي

تصميم و تطوير انجل لخدمات الانترنت engg  2005

فلسطين - غزة